نصب حلبجة التذكاري ومتحف السلام
حلبجة
النصب التذكاري لضحايا الهجوم الكيميائي على حلبجة في 16 آذار 1988، افتُتح في أيلول 2003.

نبذة
يحيي النصب ذكرى ضحايا الهجوم الكيميائي على حلبجة في 16 آذار 1988، الذي قتل ما يقدر بـ3200 إلى 5000 شخص وجرح آلافاً آخرين — وهو أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية استهدف منطقة مأهولة بالمدنيين في التاريخ. افتُتح في 15 أيلول 2003، وتضرر خلال احتجاجات 2006 ثم أعيد بناؤه متحفاً للسلام. وتحفظ قاعاته أسماء الضحايا وصورهم ومقتنياتهم من ذلك اليوم.
بناء النصب وافتتاحه
بُني نصب حلبجة التذكاري بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٠٣ وافتُتح رسميًا في ١٥ أيلول ٢٠٠٣، بعد ستة أشهر من سقوط نظام صدام حسين؛ وحضر حفل الافتتاح وزير الخارجية الأمريكي آنذاك كولن باول. ومنذ ذلك العام، أصبح الموقع المكان الرئيسي لإحياء الذكرى السنوية في ١٦ آذار، ذكرى الهجوم الكيميائي.
عمارة النصب وما يحتفظ به المتحف
من بعيد، يُعرف المبنى ببرج مخروطي طويل ولامع يرتفع من تلة دائرية بملمس حجري، ويعلوه شكل نحتي حاد يشبه الفروع، يذكّر بتاج أو بلهب. وفي الداخل، يحمل جدار من الألواح الزجاجية السوداء أسماء آلاف الضحايا محفورة بالخط الكردي، وتنعكس في القاعة الرئيسية. كما يحتفظ المتحف بصور وأعمال فنية لفنانين أكراد وقصائد ومقتنيات نجت من ذلك اليوم — من بينها غلاف قنبلة يُعرض في قاعة المدخل كأصيص زهور رمزي. ويعيد جزء من مساحة العرض، عبر مجسمات بالحجم الطبيعي، تصوير مشاهد من أعقاب الهجوم — وهو جزء يصفه كثير من الزوار بأنه أصعب لحظة في الزيارة.
احتجاج وحريق ١٦ آذار ٢٠٠٦
في ١٦ آذار ٢٠٠٦، الذكرى الثامنة عشرة للهجوم، سار نحو ألفي شخص من سكان حلبجة — كثير منهم طلاب مدارس وجامعات — نحو النصب احتجاجًا على سوء الخدمات وما اعتبروه إهمال القيادة الكردية للناجين. تحول الاحتجاج إلى عنف: أطلقت قوات الأمن النار على الحشد، فقُتل الشاب كردة أحمد البالغ من العمر ١٧ عامًا وأُصيب عدة آخرين. أضرم المحتجون النار في مبنى المتحف، ما أتلف جزءًا كبيرًا من أرشيفه. أُعيد بناء النصب في السنوات التالية وافتُتح مجددًا باسم «نصب حلبجة التذكاري ومتحف السلام». وفي عام ٢٠٢٥، أقر مجلس وزراء إقليم كردستان ميزانية لتجديده وتوسيعه أكثر — تشمل قاعة مؤتمرات ونصبًا جديدًا على مساحة ٤٧ دونمًا.
الخلفية: هجوم ١٦ آذار ١٩٨٨ الكيميائي
صباح ١٦ آذار ١٩٨٨، في الأيام الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية وبعد يومين من سيطرة القوات الإيرانية على حلبجة في عملية «ظفر ٧»، قصفت الطائرات الحربية العراقية المدينة بقنابل كيميائية. سقطت على المناطق السكنية خليط من غاز الخردل وعوامل الأعصاب تابون وسارين وفي إكس؛ ووصف الناجون رائحتها بأنها أشبه بالتفاح الحلو. وبحسب تقديرات متفاوتة، توفي ما بين ٣٢٠٠ و٥٠٠٠ شخص خلال ساعات، وأُصيب أو عانى آثارًا جسدية ونفسية طويلة الأمد ٧٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠ آخرين. ويُعد الهجوم أشهر حدث في حملة «الأنفال» — الحملة العسكرية الواسعة التي شنّها النظام البعثي العراقي ضد أكراد العراق — ونُفّذ بقيادة علي حسن المجيد، ابن عم صدام حسين الذي عُرف بـ«علي الكيميائي». وفي عام ٢٠١٠، اعترفت المحكمة الجنائية العراقية العليا رسميًا بالهجوم بوصفه إبادة جماعية بحق الشعب الكردي، وأعدمت المجيد في العام نفسه؛ كما اعترف مجلس العموم الكندي بالهجوم بوصفه إبادة جماعية في العام ذاته.
الجغرافيا والزيارة
تقع حلبجة على سفوح سلسلة جبال زاغروس، قرب الحدود الإيرانية. ومنذ عام ٢٠١٤ اعتُرف بها محافظة رابعة في إقليم كردستان العراق — منفصلة عن محافظة السليمانية — رغم أن الموافقة النهائية على هذا الوضع في البرلمان العراقي استغرقت حتى عام ٢٠٢٥. يقع النصب عند مدخل المدينة، ويستضيف في ١٦ آذار من كل عام تحديدًا مراسم إحياء ذكرى رسمية وشعبية. لا ينشر أي مصدر رسمي ساعات زيارة ثابتة أو رسوم دخول للمتحف؛ لذا يُستحسن لمن يرغب في الزيارة الاستفسار عن آخر المستجدات من مكتب سياحة محلي أو دليل محلي قبل السفر.
معرض الصور
شاهد
الأسئلة الشائعة
- متى بُني نصب حلبجة وافتُتح؟
- بُني بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٠٣ وافتُتح رسميًا في ١٥ أيلول ٢٠٠٣؛ وحضر حفل الافتتاح وزير الخارجية الأمريكي آنذاك كولن باول.
- ماذا حدث للنصب عام ٢٠٠٦؟
- في ١٦ آذار ٢٠٠٦، أضرم محتجون محليون غاضبون من سوء الخدمات النار في مبنى المتحف؛ وخلال اشتباكات مع قوات الأمن قُتل شاب في السابعة عشرة من عمره وتلف جزء كبير من أرشيف المتحف. أُعيد بناء النصب في السنوات التالية وافتُتح مجددًا باسم نصب حلبجة التذكاري ومتحف السلام.
- ماذا يُعرض داخل المتحف؟
- جدار من الألواح الزجاجية السوداء محفور عليه أسماء آلاف الضحايا بالخط الكردي، وصور وأعمال فنية لفنانين أكراد، وقصائد، ومقتنيات نجت من ذلك اليوم — من بينها غلاف قنبلة يُعرض كأصيص زهور رمزي. كما يعيد جزء من المعرض، عبر مجسمات بالحجم الطبيعي، تصوير مشاهد من أعقاب الهجوم.
- متى وقع هجوم حلبجة الكيميائي بالضبط، وكم عدد القتلى؟
- وقع الهجوم في ١٦ آذار ١٩٨٨. وبحسب تقديرات متفاوتة، توفي ما بين ٣٢٠٠ و٥٠٠٠ شخص خلال ساعات، وأُصيب أو عانى آثارًا طويلة الأمد ٧٠٠٠ إلى ١٠٠٠٠ آخرين — ما يجعله أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في التاريخ على منطقة مأهولة بالمدنيين.
- هل اعتُرف بهجوم حلبجة رسميًا بوصفه إبادة جماعية؟
- نعم. في عام ٢٠١٠ أعلنت المحكمة الجنائية العراقية العليا رسميًا أن الهجوم إبادة جماعية بحق الشعب الكردي، وأعدمت علي حسن المجيد («علي الكيميائي»)، قائد العملية، في العام نفسه. كما اعترف مجلس العموم الكندي بالحدث بوصفه إبادة جماعية عام ٢٠١٠.
مصادر هذا الملف
- https://en.wikipedia.org/wiki/Halabja_massacre
- https://www.globalsecurity.org/wmd/library/news/iraq/2003/09/iraq-030915-usia01.htm
- https://en.wikipedia.org/wiki/Halabja_Martyrs_Monument
- https://en.wikipedia.org/wiki/Halabja_Governorate
- https://www.aljazeera.com/news/2006/3/16/kurds-protest-in-halabja
- https://www.youtube.com/watch?v=rFmpeR9OXFM